الشيخ محمد الصادقي الطهراني
211
رسول الإسلام في الكتب السماوية
وأخيراً أخصّ الحداد بالحجاج حيث يجعل الوحي شذر مذر أكثر من زميله تفوّقاً عليه في الزمالة : فقد يقول : إن الغالب المبشر به هنا هو السيح نفسه - رغم نص الآية « أن المسيح يعطي هذا الغالب سلطاناً على الأمم كما أُوتي من خالقه » . أإعطاء الشخص لنفسه ما كان يفقده جزاءً لغلَبه وتطبيقه الوصية - جزاء الشخص نفسه بما طبق ما وصاه نفسه ! ! ! وسابقاً يستند لهذه الدعوى إلى الرؤيا ( 5 ) ليوحنا : أن فاتح الكتاب وختومه السبعة هو السيد المسيح « مستحق أنت أن تأخذ الكتاب وتفضُّ ختومه لأنك ذبحت وافتديت لله أناساً من كل قوم ولسان وشعب وأُمّة وجعلتهم لإلهنا ملكوتاً وكهنة وسيملكون على الأرض ( الرؤيا 5 كله ) . ولقد أسلفنا القول الفصل عن هذا الذبيح بأنه حسين الإسلام لا مسيح الإنجيل « 1 » فإنه صلب - كما يزعمون - ولم يُذبح - وصريح الآيات أن آخذ الكتاب الذي يفضُّ ختومه إنما هو الذبيح لله . وأن حزبه سيملكون الأرض - وما هم إلّا ثائره القائم المهدي عليه السلام بأصحابه وأنصاره . * * * 59 البشارة التاسعة والخمسون ولادة القائم وخفائها وغيبته وحكمه صلى الله عليه وآله و . . . في الإنجيل : في ( رؤيا يوحنا 12 : 1 - 17 ) ( 1 ) « وظهرت في السماء آية عظيمة : امرأة ملتحفة بالشمس تحت قدميها القمر وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكباً ( 2 ) وهي حبلى تصيح وتتمخّض
--> ( 1 ) . كما سلف عن ارميا : سوف يكون ذبح للرب عند نهر الفرات - والمكاشفات تعتبر ديوان الحَمَل المذبوح سفر الحياة - 13 : 8 - 20 : 15 - 21 : 27 - والمسيح لم يكن حملا ولا مذبوحاً . فان الحمل يعنى به السبط لا الطفل .